31% تراجع أرباح الشركات العقارية بمصر وسط أزمة كورونا

تظهر نتائج أكبر خمس شركات عقارية ببورصة مصر تراجع أرباحها المجمعة في الربع الثاني من السنة نحو 31 بالمئة، في ظل تباطؤ المبيعات وسط تداعيات جائحة فيروس كورونا، لكن المحللين يتوقعون تعافي القطاع أواخر العام وفي العام المقبل.

31% تراجع أرباح الشركات العقارية بمصر وسط أزمة كورونا

تظهر نتائج أكبر خمس شركات عقارية ببورصة مصر تراجع أرباحها المجمعة في الربع الثاني من السنة نحو 31 بالمئة، في ظل تباطؤ المبيعات وسط تداعيات جائحة فيروس كورونا، لكن المحللين يتوقعون تعافي القطاع أواخر العام وفي العام المقبل.

وبحسب بيانات الشركات، بلغ إجمالي أرباح مجموعة طلعت مصطفى القابضة وبالم هيلز للتعمير وسوديك وإعمار مصر للتنمية ومدينة نصر للإسكان والتعمير 1.018 مليار جنيه (64.76 مليون دولار) في الربع الثاني، مقارنة مع 1.470 مليار قبل عام.

كانت السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار (سوديك)، ثالث أكبر شركة عقارية ببورصة مصر، الأشد تضررا من تداعيات فيروس كورونا المستجد وتباطؤ المبيعات، حيث هوت أرباحها نحو 77 بالمئة إلى 40 مليون جنيه، بعدما هبطت نحو 83 بالمئة في الربع الأول.

وقالت نعمت شكري، رئيسة البحوث في بنك الاستثمار إتش.سي ومحللة القطاع العقاري، "فيروس كورونا أدى إلى تباطؤ المبيعات الأولية للمطورين وتأخر التسليمات ما أثر على المطورين العقاريين بصورة أكبر، لأن تعافي القطاع كان مربوطا بتعافي الاقتصاد".

انتعش اقتصاد مصر في الأعوام الثلاثة الماضية بفضل تحسن ملحوظ في السياحة، وزيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وبدء إنتاج حقول الغاز الطبيعي المكتشفة حديثا.

لكن مع بدء تفشي فيروس كورونا، توقفت السياحة وهوت أسعار الغاز وواجهت التحويلات خطر تراجع إيرادات النفط في دول الخليج العربية التي يعمل فيها كثير من المصريين.

وقال كريم فريد، المحلل المالي من برايم لتداول الأوراق المالية، "مما لا شك فيه أن كورونا تسبب في خمول سوق العقارات، حيث أُلغيت معارض العقارات وتم تعطيل خطط إطلاق مراحل جديدة من أجل تطبيق التباعد الاجتماعي. "عامل رئيسي في انخفاض المبيعات على أساس سنوي هو أن الفترة المقارنة كانت تشمل موجة مبيعات العاصمة الإدارية الجديدة."

ولا تعمل الشركات الخمس في العاصمة الإدارية الجديدة، باستثناء طلعت مصطفى التي نزلت أرباحها 36 بالمئة في الربع الثاني إلى 303.6 ملايين جنيه (الدولار = 15.72 جنيها مصريا)، بينما زادت إيراداتها من النشاط العقاري 8.2 بالمئة.

وكانت الشركة الوحيدة التي حققت نموا في أرباح الربع الثاني هي إعمار مصر، بزيادة نحو 13 بالمئة إلى 365.7 مليون جنيه.

وقال فريد "تداعيات كورونا تسببت في انخفاض معدل تسليم الوحدات ما تسبب في انخفاض ربحية الشركات، بجانب ارتفاع معدل إلغاء التعاقدات والتأخر في دفع الأقساط‭‭"‬‬.

وبلغت نسبة إلغاء التعاقدات في سوديك 13 بالمئة بقيمة 130 مليون جنيه من المبيعات المتعاقد عليها.

وقال طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، لرويترز "مبيعات العقارات في مصر تراجعت بين 30 و40 بالمئة في النصف الأول من العام بسبب تداعيات فيروس كورونا ومخاوف العملاء من الشراء. "أتوقع زيادة المبيعات من جديد في النصف الثاني من 2020".

وبلغت إيرادات الشركات العقارية الخمس التي جمعت رويترز نتائجها 4.795 مليارات جنيه في الربع الثاني، بتراجع 18.5 بالمئة على أساس سنوي. وشملت التداعيات أسعار أسهم الشركات التي تراجعت بنهاية الربع الثاني بين 10 و30 بالمئة بعد خسائر وصلت في وقت سابق إلى ما بين 18 و48 بالمئة.

وكان سهم مدينة نصر للإسكان الأسوأ أداء، وسهم إعمار مصر الأقل تراجعا، في الربع الثاني، وفقا لإبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية.

وتوقع فريد أن "تبدأ مبيعات العقارات في النشاط خلال الربع الرابع من 2020، بالتزامن مع انعقاد معرض سيتي سكيب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، حيث يقوم المطورون بالإعلان عن مشاريع أو مراحل جديدة"، لكنه ربط ذلك بعدم حدوث موجة ثانية من جائحة كورونا.

وقالت نعمت شكري من إتش.سي ‎"تحسنت المبيعات الأولية للمطورين العقاريين خلال نهاية يونيو /حزيران وبداية يوليو / تموز.. لكن نتوقع أن يستغرق تعافي القطاع بعض الوقت".

"التعافي سيكون أكبر في 2021 عن 2020، ولذا نرى أن بعض المطورين العقاريين خفضوا المبيعات المستهدفة للعام 2020، والبعض أحجم عن تقديم أي مستهدفات للعام 2020".

(رويترز)